دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-30

حين يصبح الماضي مؤهّلًا للمستقبل

النائب آية الله فريحات

ليس لافتًا أن يُعيَّن رئيس وزراء أو وزير سابق رئيسًا لمجلس أمناء جامعة؛ اللافت أن يتكرر النمط حتى يبدو وكأنه قاعدة في صناعة الاختيار.
فالمسألة هنا ليست أسماءً، بل سؤالًا عن هندسة النخبة: هل تستدعي الحكومة من أثبتوا حضورهم في الماضي، أم تبحث عمّن يستطيعون إضافة شيء إلى المستقبل؟

الخبرة السياسية رصيد لا يُستهان به، لكنها ليست عملة صالحة لكل سوق. فإدارة الحكومة شيء، وإدارة المعرفة شيء آخر؛ والجامعة ليست وزارة مؤجلة، ومجلس أمنائها ليس رصيفًا أخيرًا للمناصب التي انتهى زمنها التنفيذي.

ثمة فارق دقيق بين أن تستثمر الحكومة في خبرات رجالاتها السابقين، وبين أن تجعل المنصب السابق جواز عبور إلى منصب لاحق. في الحالة الأولى تُستثمر الخبرة؛ وفي الثانية يُعاد إنتاج الامتياز.

والجامعة، تحديدًا، ينبغي أن تكون أكثر مؤسسات الدولة تحررًا من منطق الألقاب. فهي لا تحتاج بالضرورة إلى من يحمل صفة «معالي»، بقدر ما تحتاج إلى من يحمل فكرة، وخبرة نوعية، وقدرة على فتح أفق جديد.

المفارقة أن الخطاب الحكومي يتحدث عن اقتصاد المعرفة والابتكار والجامعة التنافسية، بينما قد تظل آلية الاختيار أسيرة اقتصاد المكانة: من كان في أعلى هرم السلطة يُستدعى مرة أخرى إلى أعلى هرم المؤسسة.

وهنا تُهدر قيمة نادرة: كفاءات لم تدخل نادي المناصب، لكنها دخلت نادي الإنجاز؛ أكاديميون وباحثون وخبراء واقتصاديون وتقنيون، لا تمنحهم الألقاب وزنهم، لأن وزنهم الحقيقي فيما يعرفون وما أنجزوا وما يستطيعون أن يصنعوه.

ليست القضية إذن في استبدال السياسي بالأكاديمي، ولا في إقصاء أصحاب الخبرة العامة؛ بل في أن يصبح الاستحقاق الوظيفي هو الأصل، والاسم اللامع مجرد تفصيل.

فالحكومة الواثقة من خياراتها لا تسأل: من الذي يمكن إعادة استخدامه؟
بل تسأل: من الذي لم نستخدمه بعد، وقد يكون أقدر على صناعة ما لم نصنعه؟

تلك ليست مسألة تعيينات؛ إنها مسألة ثقافة حكم.

فحين تستدعي الحكومة الماضي إلى مواقع المستقبل، قد تحافظ على الوجوه ذاتها؛ أما حين تستدعي الكفاءة حيثما كانت، فإنها تبدأ بصناعة نخبة جديدة.

والفرق بين الأمرين هو الفرق بين إدارة ما كان، وصناعة ما سيكون.

عدد المشاهدات : ( 1622 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .